شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
50
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
على موضع الخلاف وعلى الدليل والمفروض عدم الدليل في المقام سوى الأصل وهو مقطوع بالنصّ والوفاق والله العالم . ولا يخفى ان في نسخ الموثقة تهافت واختلاف كثير في قدر العلو فتصير من هذه الجهة مجملة يرجع إلى العرف في العلو والظاهر عدم الخلاف في الجواز مع علو اليسر كاللبنة وبعضهم قيد الجواز إلى البشر بناءً على بعض نسخ الموثقة وبعضهم الخطوة وغير ذلك والأحوط الأوّل لمكان الإجماع وما مرّ من توقيفية الجماعة والمراد بالبطلان مع علو الإمام عدم انعقاد الجماعة فلا اشكال في صلاة الإمام وكذا المأموم ان اقتدى ولم يترك وظائف المنفرد ظنّاً منه صحّة الجماعة فإنه منفرد بصلاته نعم يشكل ذلك مع العلم بعدم الانعقاد فإنه تشريع محرم موجب لبطلان صلاته مطلقاً . الرابع : من شرائط الجماعة عدم تقدم المأموم على الإمام في الموقف وهو المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ويدلّ عليه ما دلّ على الأمر بالصلاة خلف من تثق بدينه الظاهر في أن الاقتداء إنما هو في خلف الإمام وللسيرة المستمرة من المتشرعة ورواية الحميري المصرّح بعدم جواز التقدّم على الإمام وفي دلالتها نظر ظاهر ولا اشكال في أصل المقصود لأن المعهود من فعل النبي ( ص ) والإمام والمتشرعة عدم تقدّم المأموم عن الإمام بل الإجماع بقسميه عليه والمشهور على جواز التساوي في الموقف للأصل والاطلاقات وصحيحة محمّد في مأموم واحد يقوم عن يمين الإمام وغيرها من الشواهد والمؤيدات كرواية السكوني في تنازع الرجلين كلّ يدعى انه الإمام فلولا جواز التساوي فلا وجه لدعواهما وقيل بوجوب تأخر المأموم عن المأموم لأنه المفهوم من الايتمام وللاحتياط وتوقيفية الجماعة وعدم دلالة صحيحة محمّد في التساوي في الموقف إذ لا ينافي الوقوف على اليمين مع تأخر المأموم قدراً قليلًا ولا تحديد على مقدار التأخر فيكفي التأخر العرفي وهو الأحوط إن لم يكن أقوى لدلالة أكثر أخبار الجماعة على تقدّم الإمام وإن المأموم وظيفته التأخر مطلقاً كقوله ( ع ) « ان سركم ان تزكوا